ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

483

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

والظاهر أنّ مستنده في ذلك إطلاق جملة من الأخبار الدالّة على المسح على الجبائر ، وسيأتي إلى بعضها الإشارة . وهو ضعيف ؛ لوجوب تقييدها بصورة الخوف والضرر ، كما يأتي ؛ لدلالة جملة من الأخبار على ذلك ، فلا شبهة في المسألة ، بل يمكن دعوى الإجماع عليها ؛ لعدم قدح مخالفة الشيخ ؛ لشذوذه ومعروفيّة نسبه ، فليتأمّل . [ المسألة ] الثالثة : [ فيما لو كانت الجبيرة على موضع الغسل ] ما ذكرناه من وجوب إيصال الماء إلى البشرة مع تعذّر النزع خاصّة ، إنّما هو فيما لو كانت الجبيرة على موضع الغسل ، وأمّا إذا كانت على موضع المسح ، فهل يجب إيصال الماء إليه بأحد الوجهين المذكورين ، أم يكتفى فيه بالمسح على الجبائر ، قولان ، أشهرهما : الثاني ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع . وذهب جماعة من متأخّري المتأخّرين إلى الأوّل ، ومنهم الكركي والهندي « 1 » والبهبهاني « 2 » ، على ما حكي عنهم ، وقوّاه في الحدائق أيضا بعد أن حكى عن شيخه صاحب رياض المسائل أنّه قال : ويجب التخليل مع إمكانه ولو في موضع المسح وإن حصل الجريان عليه على الظاهر ، أمّا على تقدير عدم صدق الغسل المنهيّ عنه عرفا فظاهر ، وأمّا على تقدير الصدق فلأنّه ليس باعتقاد أنّه المفروض دون المسح ، بل باعتبار أنّه مقدّمة لما يستطيع الإتيان به في المسح المأمور به ، وهو إيصال الماء إلى البشرة مع تعذّره إلّا مع الجريان وعدم المماسّة « 3 » ، إلى آخره ، انتهى . دليل المشهور : إطلاق ما يأتي إليه الإشارة من الأخبار الآمرة بالمسح على الجبائر ، سيّما رواية عبد الأعلى « 4 » ، المتضمّنة للضابطة الكلّيّة ، خرجنا عنها في محلّ الغسل ، فيبقى الباقي .

--> ( 1 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 233 ؛ كشف اللثام ، ج 1 ، ص 576 . ( 2 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 2 ، ص 534 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 383 . ( 4 ) تأتي الرواية في ص 490 .